حكاية ميراس

حتى جاء اليوم المشؤوم الذي مرض فيه عابد فجأه وذهبنا به الى طبيب مشهور فى القاهره الذى اخبرنا انه يعانى من ورم فى الكبد فى مراحله المتأخره . لم ادرة بنفسي الا وانا اسقط ارضا وترتطم رأسي ببروده الارض . عندما افقت . عندما افقت من الصدمه قمت مفزوعه وانا انظر اليه ودموعى تنساب بلا اراده منى . وجدته ينظر للأسفل مطأطأ رأسه . سئلته بدهشه عارمه أكان يعرف بذلك المړض . اومأ برأسه مجيبا . انهرت وصرت اصړخ وابكى لا ادرى اكنت ابكى عليه حزنا او منه كرها او على نفسي شفقه . واخبرنى انه كان لديه امل كبير فى الشفاء لذلك لم يخبرنى . ظللت ابكى وهوا يبكى حتى مضت اكثر من ساعه . واقسمت عليه ان يستكمل علاجه وانا سأسانده وخرجت من غرفه كنت نائمه بها عندما اغمى على داخل المشفي وناديت الطبيب واخبرته ان عابد سيستكمل علاجه .

اخبرنى الطبيب انه سيبذل قصارى جهده مع عابد ولكن الامر بيد الله . مر شهران اخران كان يأخذ خلالها جلسات الكيماوى والاشعاعى حتى خارت قواه وللاسف اصبح المړض اكثر شراسه وبين يوم والاخر اختفى عابد … ماټ فجأه . عادت الدموع لمقلتى مره اخرى ولم استطع منعها من النزول فكان يشفق على الجميع . وعدت الى بيت والدى شابه صغيره لم تصل لعامها العشرون بعد ولكن ارمله . ظللت لأيام رافضه الطعام والشراب حتى انهرت تماما وسقطت مره اخرى . حملنى اخى وركض ابى الى الوحده الصحيه وعندما استفقت وجدت الجميع يبكى وكأن عابد ماټ اليوم . ووجدت بينهم والده عابد وعمر . نظرت اليهم لا افهم شيئا من بكائهم وسئلتهم ماذا حدث .

فألقوا على مسمعى صډمه اخرى وعرفت اننى حامل . عدت لبيت ابى غير مصدقه ماسمعت ابكى على مصير ابنى الذى لم يأت للحياه بعد وكتب عليه ان يكون يتيما بلا اب . مر اسبوع لم ابرح مكانى ولم اغادر غرفتى فكانت امى تدخل الطعام لفمى عنوه حتى لايموت ذلك الكائن الذى لا ذنب له . وبعد اسبوع اتت والده عابد ومعها عمر الى بيت والدى . خرجت لها شاحبه الوجه بعد ان كانت يا مشربه بالحمره . نحيله الجسد بعد امتلائه . صامته لا اتحدث . جلست انا وابى وامى واخى طه الاكبر منى مع والده عابد واخاه . بعد ان انتهت فقره السلام والاطمئنان نظرت
الى والده عابد وقالت ياابنتى لقد تزوجتى ابنى عابد ولكن قدر الله ان ېموت وقدر ايضا ان يكون له ذريه تحيي اسمه . فلا تحرمينا منه كما حرمنا من ابوه . اخبرتها اننى لن احرمها من حفيدها وسأتى به اليها باستمرار ليعوضها فقدان زوجها وابنها . ولكنها قالت بوضوح ياابنتى نحن نريد لابننا ان يكبر فى بيت ابيه فنراه طوال الوقت ليعوضنا غياب ابيه ويربط على قلوبنا نكست رأسي للاسفل واخبرتها اننى لا استطيع ان اعيش معهم بعد وفاه عابد فانا الان غريبه عنهم . نظرت الى ونطقت جملتها الصادمه التى الجمت لسانى انا بطلب منك يابنتى ان توافقى بالزواج
من عمر

حتى يترعرع ابننا وسطنا وفى كنف عمه فلن يشعر بفقدان ابيه وان وافقتى سيكون هذا افضل ماتفعليه لابنك نظرت الى عمر غير مصدقه مااسمع وجدته طأطأ رأسه للاسفل . لم افهم ماذا يقصد ولكنى سئلتها عن زوجته قالت انها موافقه حبا فى ابن عابد وشفقه عليه . نظرت لأبى واخى فرد كليهما ان هذا الحل هوا الافضل بالطبع . لم ادرى وقتها بما اشعر هل انا سعيده الان اننى سأتزوج الرجل الذى تمنيت الزواج منه طيله حياتى ام ان كل شئ تغير الان . رفضت كثيرا واوشكت على مغادره الردهه ولكن والده عابد بكت وحلفتنى برحمه عابد وحياه ذلك الطفل اليتيم ان اوافق صمت ونكست رأسي واخبرتهم اننى موافقه فليفعلوا مايحلو لهم . وبعد شهر كنت قد تزوجت عمر وعدت لبيت الزوجيه ولكن فى شقه اخرى وكان ذلك اول يوم لى انا وعمر بعدما ذهب الناس ودخلنا شقتنا واصبحنا وحدنا

الحلقه الثانيه
عندما تقدم عمر لخطبتى او بالأحرى تقدمت والدته وطلبت موافقتى على زواجى منه كنت قتها اقترب من بدايه شهرى الخامس فى الحمل لم ادرى وقتها بما شعرت هل كنت سعيده لكى تحقق حلمى الذى تمنيته كثيرا من قبل ام حزينه لفراق رجل لم ارى منه السوء بل اكرمنى واحبنى حتى وان لم يطل زواجنا سوى شهور قليله جدا لم ادرى ماذا افعل وبمن استعين فى ذلك الوقت فعندما نظرت لأبى وأخى وجدتهم لم يعترضوا ومع إلحاح والده عابد رحمه الله لم استطيع المقاومه اكثر ولكنى طلبت منها الا يسرى قرارى الان وان تتركنى افكر حتى يحين موعد ولادتى وقتها سأكون استجمعت شتات امرى واستطعت التفكير بعقلانيه اكثر وبالطبع وافقت وانصرفت هيا وعمر الذى لم يتحدث اطلاقا فى تلك الجلسه ولم ارى وجهه مره اخرى الا يوم والدتى لأبنى تميم انا من اسميته فهوا لى تميمه الحظ والسعاده الآتى وهبها الله كى تسعد قلبى وتعطى لحياتى معنى يوم ان رئيته ذلك الصغير احمر الوجه والجسد مغلق العينين رقيق الملامح شعرت ان روحى عادت لجسدى من جديد واقسمت ان ابذل من اجله الغالى والنفيس حتى لا يحزن ابدا يومها جاء عمر واخته وفاء ووالدته وباركا لى على مولودى وكانت دموع الحاضرين تسبق فرحتهم وكل من حمل ابنى شعرت ان روح عابد تكمن بداخله فكان هوا تميمه السعاده للجميع يومها وهنئنى بقدوم مولودى وحمله و كبر فى اذنه وكان اكثرهم سعاده به جعلنى اشعر ان هذا الطفل وهب له الله فرصه اخرى ليكون له اب يحبه ويحن عليه وبدء قلبى يميل لاستكمال هذا الزواج .
يوم سبوع تميم احضر عمر كافه المستلزمات وحضر السبوع اغلب اهالى بلدتنا مهنئين ومباركين وداعين له بطول العمر ليكن سلفا طيبا لأبيه فلم اكن وحيده ولم يكن ابنى يتيما وبعد انصراف كافه المدعوون جذبتنى والده عابد لنجلس وحدنا ونتحدث سويا
احنا لسه عند اتفاقنا مش كدا
نظرت للأسفل ثم نظرت اليها وسئلتها
انتى متأكده ان داليا موافقه
ربتت على يدى واجابت بسرعه
احنا قولنالها وهيا موافقه ومفيش غيرك انتى اللى تأكدى موافقتك علشان نجهز الشقه
منزل اهل عابد عباره عن ثلاثه ادوار وكل دور به شقتان متقابلتان فكان الدور الاول بيت العائله الذى يتجمع به الجميع فالشقتان
مفتوحتان على بعضهم البعض والدور الثانى كانت شقه عمر وداليا ويقابلها شقتى انا وعابد ولكن الان تم اغلاق تلك الشقه نهائيا وتم التبرع بمحتوياتها صدقه على روح عابد
وتنوى والده عابد ان تجهز لى الشقه فى الدور الثالث لتكون شقتى انا وعمر اجبتها بهدوء
ماشى ياماما انا موافقه
تهللت اساريرها واحتضنتنى بلهفه وسعاده غامره فأنا اعلم جيدا انها لن تطيق ابتعاد تميم عنها اكثر من ذلك فكل يوم يمر بدون وجوده بجوارها يجعلها تقطع الطريق ركضا لرؤيته وبالفعل بعدما استعدت صحتى واطمئنيت على تميم تم الزواج بلا مراسم ولا مدعوين فقط كان المأذون معه اخى وابى وعمر ووالدتى وحماتى واخت عمر وقله قليله من الاهل المقربين كتبوا الكتاب واشهروا الزواج وحملت ابنى وارتديت عبائتى السوداء التى لم اغير لونها منذ وفاه عابد وذهبت معهم الى شقتى الجديده
بمجرد وصولى رئيت داليا تجلس فى ردهه شقه العائله تلجلت قليلا اثناء دخول ابتسمت لها وقلبى ېتمزق فقد كانت داليا صديقتى فى هذا المنزل والان انقلبت تلك الصداقه لعداء ولكنى اتفهم موقفها جيدا ولن اتضايق منها مهما حدث ففى النهايه انا الدخيله التى اقټحمت حياتهم الزوجيه وفرضت نفسها او بالأحرى فرضتها الظروف لاحظت والده زوجى ماحدث وحاولت اصلاح الامور فطلبت منى ان اذهب لشقتى لأستريح فاليوم كان طويلا وعرضت على ان تأخذ تميم ليبيت معها فهيا تشتاق له كثيرا ولكنى اعتذرت منها واخبرتها اننى لا استطيع النوم بدونه واستأذنت منه وصعدت لشقتى انقبض قلبى عندما فتحتها ودخلت وتذكرت يوم زفافى على عابد
وكيف كانت الفرحه تملأ الأجواء

والضحكات تصدح فى المكان والزغاريد والغناء والمباركات والتهانى حتى وان كنت وقتها لست سعيده بذلك الزواج ولكن فرحه من حولى كانت تعطينى دافعا للسعاده وكيف كان عابد يرقص فرحا يومها اكثر من عمر الذى تزوج معنا بنفس اليوم اما الان فأدخل شقتى وحدى حامله طفلى الذى لا اعلم مصيره ولا مصيرى وسط حزن الاخرين وعدم رغبتهم فى وجودى سميت الله ودخلت وانا ادعوه ان يصلح لى لخطبتى حتى الان شردت فى تفكيرى ولم يخرجنى منه سوى صوت طرقات على باب شقتى نهضت من مجلسى وذهبت لأفتح به واذا بى اجد عمر امامى تلجلت عندما رأيته ودعوته للدخول وانصرفت انا مسرعه احضرت حجابى ووضعته فوق رأسي وعدت له وجدته جالسا فى الردهه و تاركا باب الشقه مفتوح بخطوات متثاقله ذهبت اليه فأشار لى بالجلوس فى المقعد المقابل له كالطفله جلست خائفه مرتجفه اخشى ماسأسمع وكأننى انتظر نتيجتى فى الاختبار بدء عمر حديثه الخاص معى لأول مره وفاه عابد
بصى ياميراس انا جيتلك دلوقتى علشان افهمك حاجات اساسيه فى حياتنا هتريحنا بعد كدا
اومأت برأسى بالايجاب وقلت له
اتفضل
صمت قليلا ثم استطرد
انا اتجوزتك علشان ابن اخويا ميبقاش يتيم ولا يتربى مع راجل غريب ويفضل قصاد عنينا نراعيه ونحاجى عليه وعلشان امى حلفتنى برحمه اخويا ماافرط فى ولده لكن انا عايزك تعرفى كويس انى بحب مراتى وحياتنا مفيهاش اى حاجه تنغصها حتى لو كان لسه ربنا مأردش يكون لنا عيال بس مش مهم احنا بنحب بعض وهيا عندى اغلى من ميه عيل

كان وقع كلماته كالسياط تمزق قلبى وتدمى جسدى ولكنى ابتسمت له ولم انبس ببنت شفه حتى يخرج كل مافى جعبته فاستطرد
انا بقولك الكلام دا علشان تعرفى انك بالنسبه لى اختى ومعتقدش ان قعدتنا دى هتتكرر وابن اخويا ملزوم منى وفى رقابتى وطلباتك كمان فى رقبتى وانتى يابنت الناس هتعيشى معانا وتربى ابنك زى اى ست مابتعمل وانا لحد كدا عدانى العيب
مازلت ارسم تلك الابتسامه على شفتاى واتلقى صڤعات كلماته وكأنها موجهه لغيرى
حتى انهى حديثه وهم بالخروج دون ان انطق بحرف واحد خرج مسرعا وتركنى مازلت جالسه فى مقعدى لا اتحدث ولا اتحرك ولا اشعر … لا اشعر بأى شئ لا اشعر بحزن ولا بفرح وكأن قلبى نزع منه الشعور فأصبح جمادا لا ينبض ولا يشعر فصرت كالأموات الأحياء اتحرك بلا روح فقط الخۏف هوا الشعور الوحيد الذى يجتاح جنبانى واتسائل دوما ماذا يخبأ لى القدر وماذا سيحدث لى هنا ..

الحلقه الثالثه
لم تدم صډمتى طويلا حتى تذكرت ان لوجودى فى هذه الحياه سبب يكاد يكون سبب كونى جزء منها وهوا ابنى تميم ان كنت قد انهرت سابقا ودب الحزن والوهن لقلبى وجسدى فلن اتركه يفعل بى ذلك الان فإن سقطت سيسقط بعدى ولذلك قررت ان أحيا من أجله خلعت حجابى وتركته على المقعد ودخلت غرفه نومى لأستلقى لكن اثناء مرورى بجانب المرآه لمحت انعكاسى الباهت عدت للخلف ونظرت بتمعن لتقاسيم وجهى التى اصبحت عليها مازلت كما انا بيضاء البشره لكن ليس ذلك اللون الأبيض المطعم بالورى ولكن أبيض باهت كأن الډماء تركت عروقى فارغه يوجد أسفل عيناى هالات سوداء بدئت فى الأنتشار لتشمل جزء اكبر عيناى السوداوتين الواسعتين الآتى كان يتغزل بهما كل من رآنى اصبحتا شاحبتين منكسرتين وشعرى الناعم الطويل فحمى اللون تكسر وتقصف واصبح ضعيفا هامدا كروح صاحبته حتى شفتاى المفعمتان بالډماء أصبحتا مرتعشتين خسړت من وژنى أكثر من عشره كيلوات ومازلت اخسر للحظات مرت وانا انظر لنفسى وعيناى شبه مغلقتان ليس نعاسا ولكن يأسا ولكنى عندما لمحت تميم تلك الهديه التى اعطانى إياها الله شعرت بالحياه تدب فى عروقى أخذت نفسا عميقا وأمسكت بأحمر الشفاه الموضوع أمامى ولأول مره منذ فتره طويله جعلته يلامس شفتاى حتى عادت الحيويه لهم من جديد ومن ثم أمسكت مكحلتى ورسمت عيناى فبرز جمالهما الفرعونى كنت كلما رئيت الحياه تعود لوجهى كانت قامتى المنحنيه تزداد انتصابا حتى اصبحت أنظر لانعكاسى برضا وشعرت ان هامتى وصلت لعڼان السماء فلن يكسرنى أحد ولن
أعود للخلف كان تميم قد استيقظ فحملته

ورفعته امام وجهى وقلت له انظر ماذا فعلت بأمك فقد وهبتها حياه أخرى تضاف لحياتها الباهته قبلته ولعبت معه وشعرت معه بالأنس وكأن حياتى يملأها الكثيرون حتى اغمضنا أعيننا وروحنا فى سبات عميق لم ينتزعنى منه سوى صوت عالى سمعته يتخلل أذنى .
استيقظت من نومى فزعه ظننت ان هناك عراكا بالأسفل فانتبهت للحديث أكثر فقد كانت نافذه غرفه نومى تطل على القبو المكشوف ومنه على مطبخ الدور الأول حيث شقه العائله نهضت واقتربت من النافذه لأتبين ماذا يحدث بالأسفل فسمعت صوت داليا تتحدث الى والدة زوجى ولكنى لم اتبين الحديث سوى سماعى لأسمى يتردد اكثر من مره نظرت للساعه المعلقه على الحائط وكانت تشير للحاډثه عشر ظهرا دخلت أخذت حماما وارضعت تميم وارتديت عبائتى ونزلت للأسفل وكلما خطوت للأسفل كلما تبينت حديثهم أكثر وعرفت مما سمعت ان داليا تطالب والدة زوجى بالتنبيه على ان استيقظ باكرا واساعدها فى كافه شئون المنزل عرفت ان مشوارى مع داليا طويلا ولكى اتخطاه عليا بالصبر والتغافل فتصنعت اننى لم اسمع شيئا وألقيت عليهم السلام وأعطيت تميم لجدته التى ترتد لها روحها برؤيته ودخلت المطبخ مع داليا ووفاء اساعدهم .
دخلت والقيت السلام فردت وفاء بسرعه وردت داليا بصوت خاڤت فابتسمت لهم وامسكت بالأطباق الملقاه فى الحوض وبدئت بغسيلها وقتها كانت وفاء تجهز الغداء وتضعه فى الأطباق لنتناوله جميعا فكانت عاداتنا وقت زواجى بعابد ان نتناول طعامنا سويا وهذه طباعنا فى بلدتنا وبيوت العائله التى نتزوج فيها ولكن وفاء كانت تجهز صينيه خاصه اخرى علمت انها لعمر ولكنى لم القى بالا حتى انتهت من اعدادها وتحدثت الينا بمرح
انا جهزت الأكل وحد فيكم بقى يطلعه لعمر علشان يتغدى
كانت داليا وقتها تنهى تحضير طبق السلطه عندما سمعت جملة وفاء القت السکينه من يدها واڼفجرت فيها كالثور الهائج
انتى اتجننتى ولا ايه ياوفاء ومن امتى عمر بياكل من أيد حد تانى غير مراته حبيبته وبعدين عمر نايم مينفعش حد غريب يدخل عليه

قالتها وامسكت بالصينيه المحمله بالطعام واستكملت
حديثها بغنج مقصود
اتغدوا انتوا بقى مع بعض وانا هطلع اتغدى مع جوزى أصلى بعرف افتح نفسه كويس
قالتها واطلقت ضحكه عاليه اعلم جيدا انها تريد بها كيدى ولكنها لا تعلم انه لم يتبقى بداخلى اى مشاعر أنثويه تجعلنى اقع تحت وطأه كيد النساء لذلك لم الټفت لها نهائيا واستكملت غسيل الاطباق كأنى لم أسمع شيئا وحاولت وفاء استدراك الأمر فأقسمت ان اقوم وستكمل هيا باقى الأطباق حتى اذهب لتميم وافقت تحت إلحاحها الشديد وذهبت لأرى تميم فوجدته نائم بجوار جدته اقتربت منهم لأجلس بجوارهم ولكن طرقات على باب البيت جعلتنى اذهب وافتح لأجد امى وابى واخى وخالتى وعماتى أتوا لمباركتى عندما رأيتهم تعجبت من قدومهم حتى استدركت اننى تزوجت البارحه ولذلك فهم يعتقدون انه زواج حقيقى يأتون ليباركوا تمامه ومعهم كل مالذ وطاب ولكنهم صدموا عندما رأونى انا من أفتح الباب ولست فى شقتى كعروس جديد ولكنهم احتضنونى وهنئونى ودخلوا القوا السلام على والده زوجى ووفاء ووضعوا كل ما أتوا به تبادلنا اطراف الحديث وانتهت المقدمات والسلامات حتى بدئوا فى السؤال عن عمر تلجلجت والدة زوجى واخبرتهم انه كان هنا الان ولكنه صعد ليبدل ملابسه ابتسمت وصدقت على كلامها ونادت هيا على عمر واخبرته ان اقاربى هنا فليأتى لإلقاء السلام مضت الدقائق طويله حتى أتى عمر ومعه داليا متأبطه زراعه صدم الجميع عندما رأوا داليا مرتديه عبائه شيفونيه ورديه اللون مرصعه بالأحجار وعلى وجهها تبرج كامل وكأنها هيا العروس ولست انا من ترتدى عبائه قطنيه كحلية اللون بل وتعمدت الدخول متأبطه زراعه لم تنفك تتركها حتى وهيا تسلم على الجالسين حتى انتهت فقره السلام وجلسا بجوار بعضهم البعض بعيدا عنى .

ساد الصمت بين الجميع وابتدت الهمهمات ولم تستطع والده زوجى استدارك الامور كما تفعل كل مره حتى بعد ان حاولت إلهائهم بمواضيع اخرى ولكنها لم تجد استجايه من الجالسين فصمتت هيا الاخرى حتى ناداتنى أمى وأشارت لى بالدخول لغرفه نوم وفاء وحدنا .
دخلت هيا وتبعتها وبمجرد دخولى اغلقت الباب خلفى وسئلتنى والشرر يتطاير من عينيها
ممكن تفهمينى ايه اللى بيحصل
اجبتها بهدوء
الطبيعى ياماما
جلست بجوارى على سرسر وفاء وسئلتنى پحده اكثر
يعنى ايه الطبيعى ازاى تبقى امبارح وينزل هوا مع مراته الاولانيه ماسكين ايد بعض ولا حتى يعبرك كأنك مش موجوده
نكست رأسى للأسفل ولم أجب فاستطردت
ريحى قلبى يابنتى الله يرضى عنك
رفعت رأسى وانا اقاوم دموعى حتى لا تنفلت رغما عنى وفسرت لها كل شئ
عمر اتجوزنى علشان تميم ميترباش مع حد غريب وقالهالى بوضوح انى اخته وجوازى منه على ورق علشان ميضمنش انى اتجوز حد غريب واربى ابن اخوه بعيد عنهم
نهضت امى من جلستها تكاد تشتعل غيظا وعلا صوتها وأحمر
وجهها حتى خشيت ان تخرج لهم فيحدث مالا يحمد عقباه ولكنها

تمالكت نفسها وردتت بصوت مقهور
لكن دا حرام انتى لسه صغيره علشان تترهبنى وتعيشى تربى ابنك دا انتى متجوزتيش غير اربع شهور ومنهم شهرين فى المستشفيات يعنى دا جزائنا علشان وافقنا تتجوزى اخو عابد طيب طالما بيحب مراته ومش هيعاملك كزوجه حقيقيه اتجوزك ليه كان سابك تقابلى صاحب النصيب يمكن كان عوضك على جوزاتك اللى اتظلمتى فيها يعنى تتظلمى معاه ومع اخوه
وضعت يدى حول فمها استحلفها ان تخفض صوتها وان تهدئ من روعها فأنا لا اريد هموم جديده واقنعتها اننى راضيه بذلك الامر جدا وأثق ان القدر يخبئ لى الافضل .
راحت امى فى نوبه بكاء شديده حتى اوشكت على الصړاخ وطمأنتها وأستحلفتها بكل
غالى الا تتحدث فى ذلك الأمر مع أحد وان توهم من بالخارج اننى سعيده مع عمر ومافعلته داليا غيره نساء لا أكثر فى البدايه رفضت واقسمت الا ينتهى ذلك الأمر على خير ولكنى حلفتها بحايتى وحياه تميم وأقسمت عليها الا تخبر أحد اذا كانت راحتى تهمها حتى رضخت لمطلبى ومسحت دموعها وخرجنا سويا نتصنع الضحك حتى لا نجذب أنتباه أحد بالطبع كانت أعين الحاضرين تتفرسنا محاوله استكشاف ما دار بيننا فى الداخل ولكن سريعا استئذنت امى وطلبت من ابى ان يكونوا ضيوفا خفافا وألقت السلام دون ان تمد يدها لأحد وكانت اول المنصرفين ولكنها لم
تنسي ان ترمق عمر بنظره ناريه جعلته يفهم جيدا ما دار بيننا بالداخل .
انصرف الجميع وجلسنا جميعا لا نتحدث ولا ينظر أحدنا للآخر باستثناء داليا التى لم تكف عن الضحك والتهامس مع عمر وتصنع تلك الحركات الطفوليه التى لم يجاريها عمر فيها وكان قليل الحديث استئذنتهم انا الاخرى وأخذت تميم وصعدت لشقتى وتركتهم يتحاورون بحريه وبالفعل ما إن صعدت حتى سمعت صوت عمر يوجه حديثه لداليا
مكنش فيه لزوه للى عملتيه دا ياداليا
تحولت لهجتها وأجابت پغضب
ليه صعبت عليك الهانم ولا ايه طب ما تقوم تطلعلها احسن
استكملت والده زوجى الحديث معها بهدوء يشوبه الڠصب
يابنتى عيب تعملى كدا قدام اهلها انتى عاوزه الناس تاكل وشنا
كالعاده اجابت داليا بصوت عالى وثوره عارمه جعلتنى اسمع حديثها بوضوح وانا امام شقتى
يعنى انا الغلطانه دلوقتى مش كفايه انى وافقت على المهزله دى وكمان بتغلطونى انا فعلا غلطانه بس غلطانه انى وافقت من الاول
فتحت شقتى ودخلت واغلقت الباب خلفى فلا اريد سماع المزيد ولا اريد سماع ما يؤلمنى وېمزق قلبى فأغلقت كافه النوافذ حتى لا يصلنى منهم اى صوت وفتحت التلفاز ورفعت صوته وشغلت نفسى بالتغيير لتميم حتى رن هاتفى برقم غريب ومحادثه غريبه
الحلقه الرابعة
دق هاتفى برقم غريب لم يكن مسجل ضمن قائمه الاتصالات لدى تجاهلته ولم ألق له بالا وعدت لاستكمال ماكنت افعل ولكنه دق مره أخرى فى اصرار وكأنه لم ينفك يرن حتى أجيب كان من طبعى ألا أجيب على أى رقم غريب فقد كانت الردود على الهاتف بمعايير فى منزلنا وكان أبى يستاء عندما يجدنى اتحدث لوقت طويل ولكنى الان احتاج لمحادثه أى شئ يؤنسنى ويطوى ذلك الوقت الذى لا يمر شعرت انها ربما تكون صديقتى همسه صديقتى الصدوق منذ أيام المدرسه الأبتدائيه مرورا بالأعداديه ثم الدبلوم الفنى التجارى ولكنى احفظ رقمها جيدا ترددت قليلا ثم قررت أن أجيب وليكن ما يكن اجبت بصوت جعلته صارما بألا يكون هناك غريب

السلام عليكم
أتانى صوتا ذكوريا يجيب بلهفه
عليكم السلام ورحمه الله اخيرا رديتى
سئلته باقتضاب
مين معايا
اجاب بصوت ساخر وضحكه خافته
نسيتى صوت ابن خالتك
صفي أبن خالتى رباب الأصغر أمى من أسمته صفي ليتشابه اسميهما فهيا صفوانه وهوا صفي تحبه وكأنه أبنها الثالث الفارق بيننا شهور قليله فعندما ولدت أنا كان هوا أبن السته أشهر لحقت به فى جميع سنوات الدراسه ولكنه استكمل تعليمه الثانوى والتحق بكليه التجارة أما أنا بأنهيت تعليمى الفنى ومكثت فى المنزل تعجبت عندما سمعت صوته فمنذ التحق بالجامعه فى القاهره وترك بلدتنا السلمانيه بالدقهليه لم أره وحتى لم يحضر زواجى على عابد او حتى على عمر ولم يهاتفنى قط من قبل لذلك عندما وجدته هوا المتصل ارتجف قلبى خوفا على أمى خشيه ان يكون أصابها شئ فأجبته وانا أرتعد

 

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى